مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة القارئ 532 من 570 · الصفحة الأصلية 538
صفحة
[صفحة 538]
يتمشّى فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف- (عليه السلام)- على بركة [كانت] (1) في البستان، ثمّ صعد على سطحه، و إذا بكرسيّ من الذهب الأحمر، فجلس عليه و أشرفنا على القصر و إذا بحر أسود يغطمط (2) بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر إليه شزرا، فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب (3)، فقلت: [يا سيّدي] (4) سكن البحر من غليانه لمّا نظرت إليه.
فقال: خشي أن آمر فيه بأمر، أ تدري يا سلمان أيّ بحر هذا؟ فقلت: لا يا سيّدي. فقال: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون و ملؤه ان المدينة حملت على [محاميل] (5) جناح جبرئيل- (عليه السلام)- ثمّ زحّ بها في الهواء فهويت إلى (6) قراره إلى يوم القيامة.
فقلت: يا أمير المؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال: يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ، و درت حول الدنيا عشرين ألف مرّة. فقلت: يا سيّدي و كيف هذا؟ فقال: يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها و غربها و بلغ إلى سدّ يأجوج و مأجوج فأنّى يتعذّر عليّ و أنا أمير المؤمنين و خليفة رسول ربّ العالمين (7).
يا سلمان أ ما قرأت قوله تعالى [حيث يقول] (8) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ (9)؟ فقلت: بلى يا أمير المؤمنين، فقال: يا
____________
(1) من النوادر و البحار.
(2) كذا في النوادر و البحار، و في الأصل: يغطغط.
(3) كذا في النوادر و البحار، و في الأصل: كأنّه المذنب.
(4) من النوادر و البحار.
(5) من النوادر.
(6) في النوادر: ثمّ رمى بها في هذا البحر فهويت فيه لا تبلغ.
(7) في النوادر: و أنا أخو سيّد المرسلين، و أمين ربّ العالمين، و حجّته على خلقه أجمعين.