مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 548 من 571

صفحة
[صفحة 553]

وضوء النهار و لا يزوله إلى يوم القيامة، و إنّ اللّه تعالى جعل أمر الدنيا، إليّ، و إنّ أعمال العباد (1) تعرض عليّ (في) (2) كلّ يوم ثمّ ترفع إلى اللّه تعالى.


ثمّ سرنا حتى وقفنا على سدّ يأجوج و مأجوج، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- للريح: اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل، و أشار (بيده) (3) إلى جبل شامخ في العلوّ و هو جبل الخضر- (عليه السلام)-، فنظرنا إلى السدّ و إذا ارتفاعه‏ (4) مدّ البصر، و هو أسود كقطعة الليل الدامس يخرج من أرجائه‏ (5) الدخان، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:


يا أبا محمد أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد.


قال سلمان: فرأيت أصنافا (6) ثلاثة، طول أحدهم مائة و عشرون ذراعا، و الثاني طول كلّ واحد ستّون ذراعا، و الثالث يفرش إحدى اذنيه تحته و الاخرى يتلحّف بها (7).


ثمّ إنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف، فانتهينا إليه، و إذا هو من زمرّدة خضراء، و عليها ملك على صورة النسر، فلمّا (8) نظر إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال الملك: السلام عليك يا وصيّ رسول ربّ العالمين‏ (9) و خليفته، أ تأذن لي في الكلام؟ (10) فردّ (عليه السلام) و قال له: إن شئت تكلّم، و


____________


(1) في المحتضر: بالليل و النهار فلا يزول ... و أنّ أعمال الخلائق.

(2) ليس في المحتضر.

(3) ليس في المحتضر.

(4) كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: ما يحدّ.

(5) أي شديد السواد، و الأرجاء: النواحي.

(6) في المحتضر: أصناما، و هو مصحّف.

(7) في المحتضر: طول أحدها ... و الثاني طوله أحد و سبعون و الثالث مثله و لكنّه ... و يلتحف بالاخرى.

(8) كذا في المحتضر و البحار، و في الأصل: ثمّ.

(9) في المحتضر و البحار: رسول اللّه.

(10) كذا في البحار و المحتضر، و في الأصل الردّ.

التالي ص 548/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...