مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 564 من 1047
صفحة
[صفحة 291]
الثامن و الثمانون كلام الأحجار و الأموات و استجابة الدعاء بالبرص و الجذام و الفلج و اللقوة و العمى، و الشفاء منها، و إنطاق هبل
183- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-:
قال: ما أظهر اللّه عزّ و جلّ لنبيّ تقدّم آية إلّا و قد جعل لمحمّد و عليّ مثلها و أعظم منها. قيل: يا ابن رسول اللّه فأيّ شيء جعل لمحمّد و عليّ ما يعدل آيات عيسى إحياء الموتى، و إبراء الأكمه و الأبرص، و الإنباء بما يأكلون و ما يدّخرون؟
قال- (عليه السلام)-: [إنّ] (1) رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- كان يمشي بمكّة، و أخوه عليّ يمشي معه، و عمّه أبو لهب خلفه يرمي عقبه بالأحجار، و قد أدماه ينادي: معاشر قريش هذا ساحر كذّاب، فاقذفوه و اهجروه (و اجتنبوه) (2)، و حرّش (3) عليه أوباش قريش فتبعوهما و يرمونهما فما منها حجر أصابه إلّا و أصاب عليّا- (عليه السلام)-.
فقال بعضهم: يا عليّ أ لست المتعصّب لمحمّد و المقاتل عنه، و الشجاع [الذي] (4) لا نظير لك مع حداثة سنّك، و انّك لم تشاهد الحروب، ما بالك لا تنصر محمدا، و لا تدفع عنه؟
فناداهم عليّ- (عليه السلام)-: معاشر أوباش قريش لا اطيع محمدا بمعصيتي له، لو أمرني لرأيتم العجب، و ما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكّة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرّج (5)، فقالوا: الآن تشدخ (6) هذه الأحجار محمدا و عليّا
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) ليس في نسخة «خ».
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حدش، و هو تصحيف، و الأوباش: سفلة الناس و أخلاطهم.
(4) من المصدر و «نسخة: خ».
(5) في المصدر و البحار: تتدحرج.
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تشرح. و الشدخ: الكسر، شدخ الرجل الحجر: