مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 594 من 1047
صفحة
[صفحة 308]
المعافي و الغالب القاهر».
فانصرف الرجل راجعا، فلمّا كان من قابل قدم الرجل و معه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فصار إليه و أنا معه، فقال له:
تخبرني أو اخبرك؟ فقال الرجل: تخبرني يا أمير المؤمنين.
قال: كأنّك صرت إليها فجاءتك و لاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر (1).
فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين، كأنّك كنت معي، فهذا كان فتفضّل بقبول ما جئتك به. فقال: امض راشدا بارك اللّه لك فيه، و بلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتى تبيّن الغمّ في وجهه، و انصرف الرجل و كان يحجّ كلّ سنة، و لقد أنمى اللّه ماله.