مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 677 من 1047

صفحة
[صفحة 351]

قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: نسبتك إيّاي إلى‏ (1) الجنون من غير محنة منك و لا تجربة و لا نظر في صدقي أو كذبي. فقال الحارث: أو ليس قد عرفت كذبك و جنونك بدعواك النبوّة التي لا تقدر لها؟


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و قولك لا تقدر لها فعل المجانين [لأنّك لم تقل لم قلت كذا، و لا طالبتني بحجّة فعجزت عنها] (2). فقال الحارث:


صدقت، أنا أمتحن أمرك بآية اطالبك بها إن كنت نبيّا، فادع تلك الشجرة العظيمة البعيدة عمقها، فإن أتتك علمت أنّك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أشهد (3) بذلك، و إلّا فأنت ذلك المجنون (الذي) (4) قيل لي.


فرفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يده إلى تلك الشجرة و أشار إليها أن تعالي، فانقلعت الشجرة باصولها و عروقها، و جعلت تخدّ الأرض اخدودا عظيما كالنهر حتى دنت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فوقعت بين يديه و نادت بصوت فصيح: ها أنا ذا يا رسول اللّه ما تأمرني؟


فقال رسول اللّه لها: دعوتك تشهدي لي بالنبوّة بعد شهادتك للّه بالتوحيد، ثمّ تشهدي بعد ذلك لعليّ هذا بالإمامة، و أنّه سندي و ظهري و عضدي و فخري، و لولاه ما خلق اللّه عزّ و جلّ شيئا ممّا خلق.


فنادت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّك عبده و رسوله، أرسلك بالحقّ بشيرا و نذيرا، و داعيا إلى اللّه بإذنه و سراجا منيرا، و أشهد أنّ عليّا ابن عمّك، هو أخوك في دينك، هو أوفر خلق اللّه من الدين حظّا، و أجزلهم من الإسلام نصيبا، و أنّه سندك و ظهرك، قامع أعدائك،


____________


(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: نسبك إليّ.

(2) من المصدر.

(3) في المصدر: و شهدت لك.

(4) ليس في نسخة «خ» و فيها قيل له.

التالي ص 677/1047 — الأصلية 351 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...