مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 855 من 1047

صفحة
[صفحة 443]

وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي‏- المنزلة لنبوّة محمد، و إمامة عليّ، و الطيّبين من عترته- ثَمَناً قَلِيلًا- بأن تجحدوا نبوّة النبيّ [محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-] (1) و إمامة الأئمّة- (عليهم السلام)- (2) و تعتاضوا عنها عرض الدنيا، فإنّ ذلك و إن كثر فإلى نفاد و خسار و بوار (3).


و قال عزّ و جلّ: وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ‏ (4) في كتمان أمر محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمر وصيّه- (عليه السلام)-، فإنّكم إن تتّقوا لم تقدحوا (5) في نبوّة النبيّ، و لا في وصيّة الوصيّ، بل حجج اللّه عليكم قائمة، و براهينه بذلك واضحة، قد قطعت معاذيركم، و أبطلت تمويهكم، و هؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و خانوه [و قالوا:] (6) نحن نعلم أنّ محمدا نبيّ، و أنّ عليّا وصيّه، و لكن لست أنت ذاك و لا هذا- يشيرون إلى عليّ- (عليه السلام)-، فأنطق اللّه ثيابهم التي عليهم، و خفافهم التي في أرجلهم، يقول كلّ واحد منها للابسه: كذبت يا عدوّ اللّه، بل النبيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- هذا، و الوصيّ عليّ- (عليه السلام)- هذا، و لو أذن [اللّه‏] (7) لنا لضغطناكم و عقرناكم و قتلناكم.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ اللّه عزّ و جلّ يمهلهم لعلمه بأنّهم سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات، و لو تزيّلوا لعذّب [اللّه‏] (8) هؤلاء


____________


(1) من المصدر.

(2) في المصدر هكذا: و الامامة الإمام [عليّ‏]- (عليه السلام)- و آلهما.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: و و بار.

(4) البقرة: 41.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: لم تقترحوا، و هو تصحيف.

(6) من المصدر.

(7) لفظ الجلالة من المصدر.

(8) لفظ الجلالة من المصدر.

التالي ص 855/1047 — الأصلية 443 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...