مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 928 من 1047
صفحة
[صفحة 491]
الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، و وصيّ محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
قال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه، فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك، و أنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى- (عليه السلام)-.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا، فقال:
الكزوا هذه، فألكزه برجله- (عليه السلام)- فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي أنبعت (1) لها.
ثمّ قال: اكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء، فقال عليّ- (عليه السلام)-: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها و صلّت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الصخرة و صلّى إليها، و أقام هناك أربعة أيّام يتمّ الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا هذه بيت مريم- (عليها السلام)- هذا الموضع المقدّس صلّى فيه الأنبياء.