مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 958 من 1047
صفحة
[صفحة 511]
الثاني عشر و مائتان الكنز الذي أخرجه- (عليه السلام)- لعمّار
329- البرسي: قال: و من فضائله التي خصّه اللّه تعالى بها دون غيره ما رواه من أثق به إليه عن (1) عمّار بن ياسر- رضي اللّه تعالى عنه- أنّه قال: أتيت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقلت له: يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيّام كاملة (2) أصوم و أطوي و ما أقتات بيومي هذا و هو الرابع، فقال لي- (عليه السلام)-: اتّبعني يا عمّار، فطلع مولاي إلى الصحراء (و أنا خلفه، إذ وقف بموضع و احتفر، فظهر حب (3) مملوء دراهم، فأخذ (4) من تلك الدراهم درهمين، فناولني منهما درهما و أخذ هو الآخر (5)، فقال له عمّار بن ياسر: يا أمير المؤمنين) (6) لو أخذت ما تستغني به و تتصدّق منه لما كان بذلك بأس.
فقال: يا عمّار هذا بقدر كفايتنا هذا اليوم، ثمّ غطّاه و ردمه و انصرفا (7) عنه، ثمّ انفصل عنه عمّار و غاب مليّا، ثمّ عاد إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فقال:
يا عمّار كأنّي بك و قد مضيت إلى الكنز تطلبه؟! فقال: يا أمير المؤمنين و اللّه إنّي قصدت الموضع لآخذ من الكنز شيئا فما وجدت له أثرا. فقال: يا عمّار لمّا علم اللّه تعالى أنّ لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا، و لمّا علم اللّه عزّ و جلّ أنّ لكم إليها (8) رغبة أبعدها عنكم (9).
____________
(1) كذا في الفضائل، و في الأصل: و هو.
(2) كذا في الفضائل، و في الأصل: مكفل.
(3) كذا في البحار، و في الأصل: مطليّا مملوّا.
(4) كذا في البحار، و في الأصل: فأخذت، و هو اشتباه.
(5) كذا في البحار، و في الأصل: واحدا.
(6) ما بين القوسين ليس في المصدر.
(7) كذا في البحار، و في الأصل و الفضائل: و انصرف.
(8) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيها.
(9) الفضائل: 112 و الروضة: 8 و عنهما البحار: 41/ 269 ح 23.