مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 965 من 1047
صفحة
[صفحة 515]
أمير المؤمنين و ما جند بني مروان؟
قالت: فقال له: أقوام حلقوا اللحى، و فتلوا الشوارب، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه، ثمّ اتّبعته لم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد، فقلت له:
يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه؟ قالت: فقال: ائتيني بتلك الحصاة- و أشار بيده إلى حصاة- فأتيته [بها] (1) فطبع لي فيها بخاتمه، ثمّ قال لي: يا حبابة إذا (2) ادّعى مدّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، و الإمام لا يعزب عنه شيء يريده (3).
قالت: ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فجئت إلى الحسن- (عليه السلام)- و هو في مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و الناس يسألونه، فقال:
يا حبابة الوالبيّة.
فقلت: نعم يا مولاي. فقال: هاتي ما معك. قالت: فأعطيته [الحصاة] (4)، فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.
قالت: ثمّ أتيت الحسين- (عليه السلام)- و هو في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فقرّب و رحّب، ثمّ قال لي: إنّ في الدلالة دليلا على ما تريدين أ فتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت: نعم يا سيّدي. فقال: هات ما معك. فناولته الحصاة فطبع لي فيها.
قالت: ثمّ أتيت عليّ بن الحسين- (عليهما السلام)- و قد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت (5) و أنا اعدّ يومئذ مائة و ثلاث عشرة سنة فرأيته راكعا و ساجدا و مشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة- فأومأ إليّ بالسبّابة فعاد إليّ شبابي. قالت:
____________
(1) من المصدر و الكمال و البحار.
(2) كذا في المصدر و البحار و الكمال، و في الأصل: إن.
(3) في البحار: أراده.
(4) من البحار.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: رعشت، و في الكمال: أعييت.