مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 979 من 1047
صفحة
[صفحة 524]
فلمّا كان من الغد أتاه أعرابيّ و هو جالس في جماعة من المهاجرين و الأنصار، فقال: أيّكم وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟
فأشاروا (1) إلى أبي بكر.
فقال: أنت وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و خليفته؟ قال: نعم، فما تشاء؟
قال: فهلمّ الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: و ما هذه النوق؟ قال: ضمن لي [رسول اللّه] (2) ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون.
فقال لعمر: كيف نصنع الآن؟ قال: إنّ الأعراب جهّال، فاسأله: أ لك شهود بما تقوله فتطلبهم منه؟ فقال [أبو بكر للأعرابي: أ لك شهود بما تقول؟ قال:] (3) و مثلي يطلب منه الشهود على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بما يضمنه لي؟! و اللّه ما أنت بوصيّ رسول اللّه و (لا) (4) خليفته.
فقام [إليه] (5) سلمان و قال: يا أعرابيّ اتّبعني (حتى) (6) أدلّك على وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فتبعه الأعرابيّ حتّى انتهى إلى عليّ- (عليه السلام)- فقال:
أنت وصيّ رسول اللّه؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ضمن لي ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون فهاتها (7).
فقال له عليّ- (عليه السلام)-: أسلمت أنت و أهل بيتك؟ فانكبّ الأعرابيّ على يديه يقبّلهما، و هو يقول: أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و خليفته، فبهذا وقع الشرط بيني و بينه و قد أسلمنا جميعا.