مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 99 من 571

صفحة
[صفحة 104]

واحدة، فلمّا رفع رأسه تجلّت له العظمة، فخرّ ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر (امر) (1) به، فسبّح أيضا. ثمّ أوحى اللّه إليه: ارفع رأسك يا محمد، ثبّتك ربّك، فلمّا (2) ذهب ليقوم، قيل: يا محمّد اجلس، فجلس، فأوحى اللّه إليه: يا محمد إذا ما أنعمت عليك فسمّ باسمي فألهم أن قال: «بسم اللّه و باللّه و لا إله إلّا اللّه و الأسماء الحسنى كلّها للّه».


ثمّ أوحى اللّه إليه: يا محمد صلّ على نفسك و على أهل بيتك. فقال:


صلّى اللّه عليّ و على أهل بيتي، و قد فعل، ثمّ التفت فإذا بصفوف من الملائكة و النبيّين و المرسلين، فقيل: يا محمّد سلّم عليهم. فقال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فأوحى اللّه إليه أنّ السلام و التحيّة و الرحمة و البركات أنت و ذرّيّتك، ثمّ أوحى اللّه إليه: أن لا يلتفت يسارا.


و أوّل آية سمعها بعد «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» آية أصحاب اليمين و أصحاب الشمال، فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة، و من أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا، و قوله «سمع اللّه لمن حمده» لأنّ النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- سمع ضجّة (3) الملائكة بالتسبيح و التحميد و التهليل، فمن أجل ذلك قال «سمع اللّه لمن حمده» و من أجل ذلك صارت الركعتان الأوليان كلّما أحدث فيهما حدثا كان على صاحبهما إعادتهما فهذا (هو) (4) الفرض الأوّل في صلاة الزوال- يعني صلاة الظهر-. (5)


و روى هذا الحديث ابن بابويه في العلل: قال: حدّثنا أبي و


____________


(1) ليس في نسخة «خ».

(2) كذا فى المصدر، و في الأصل: ثمّ.

(3) في نسخة «خ»: صيحة.

(4) ليس في المصدر.

(5) للعلّامة المجلسي- (رحمه الله)- بيان مفيد، فراجع.

التالي ص 99/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...