مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 997 من 1047
صفحة
[صفحة 539]
سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره اللّه عزّ و جلّ على غيبه، أنا العالم الربّاني، أنا الذي هوّن اللّه عليّ الشدائد، و طوّى لي (1) البعيد.
قال سلمان- (رضي الله عنه)-: فسمعت صائحا يصيح في السماء- أسمع الصوت و لا أرى الشخص- يقول: (2) صدقت صدقت أنت الصادق المصدّق صلوات اللّه عليك، ثمّ وثب قائما و ركب فرسه و ركبت معه و صاح بهما فطارا في الهواء و إذا نحن على باب الكوفة، هذا كلّه و قد مضى من الليل ثلاث ساعات فقال لي: يا سلمان الويل كل (3) الويل لمن لا يعرفنا حقّ معرفتنا، و أنكر ولايتنا.
يا سلمان أيّما أفضل محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- أم سليمان بن داود؟ قلت: بل محمد أفضل. فقال: يا سلمان [فهذا] (4) آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس (إلى سليمان) (5) في طرفة عين و عنده علم من الكتاب، فكيف لا أفعل أنا ذلك و عندي مائة كتاب و أربعة و عشرين كتاب (6)؟! أنزل اللّه تعالى على شيث ابن آدم خمسين صحيفة، و على إدريس- (عليه السلام)- ثلاثين [صحيفة، و على نوح- (عليه السلام)- عشرين صحيفة] (7)، و على إبراهيم الخليل عشرين [صحيفة] (8) و التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان العظيم، فقلت: صدقت يا أمير المؤمنين، هكذا يكون
____________
(1) في النوادر و البحار: له.
(2) في النوادر: يبلغ صوتا و لا يرى الشخص و هو يقول.