بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 107 من 450

صفحة
[صفحة 103]

10- قَالَ وَ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي كِتَابِ نُخَبِ الْمَنَاقِبِ، حَدِيثاً يَرْفَعُهُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ (ع)

و أحسن ما قيل في هذا التأويل.


بئر معطلة و قصر مشرف. (1)* * * مثل لآل محمد مستطرف.


فعلي القصر المشيد منهم.* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف. (2)


بيان أول الآية قوله تعالى‏ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال البيضاوي عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد أي مرفوع أي مجصص‏ (3) أخليناه عن ساكنيه و قيل المراد ببئر بئر في سفح جبل بحضرموت و بقصر قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله و عطلهما انتهى. (4)

و أقول على تأويلهم(ع)يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي‏ (5) أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق و وجه التشبيه فيهما ظاهر كما نبهناك عليه تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية و يحتمل على بعد أن يكون الواو فيهما للقسم و الأول أصوب و قد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السابقة يقع نظيرها في‏


____________


(1) في المصدر: و قصر مشيد.

(2) كنز الفوائد: 175. و الآية في الحجّ، 45.

(3) في المصدر: او مجصص.

(4) أنوار التنزيل 2: 106.

(5) أو أنهم (عليهم السلام) أرادوا الأعمّ من ذلك، فيشمل الهلاك الحقيقي في أهل القرية و المعنوى في هذه الأمة. و هذا المعنى الأعمّ هو الجامع بين التنزيل و التأويل.

التالي ص 107/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...