بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 109 من 503

صفحة
[صفحة 95]

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ‏ (1) وَ نَحْنُ مِنْهُ وَ سَأَلْتَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مِنَّا وَ هُمْ أَشْبَاهُنَا وَ سَأَلْتَ عَنِ النَّسْنَاسِ وَ هُمْ هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى‏ أُولئِكَ‏ (2) كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ‏ سَبِيلًا (3).


بيان قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ‏ (4) قيل المراد بالناس سائر العرب و هو المروي عن أبي جعفر(ع)و قيل أراد به إبراهيم فإنه لما كان إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا و قيل أراد إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و من بعدهم من الأنبياء(ع)عن أبي عبد الله(ع)و قيل أراد به آدم(ع)و قيل هم العلماء الذين يعلمون الدين و يعلمونه الناس‏ (5).


2- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَنِ النَّاسِ وَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ عَنِ النَّسْنَاسِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا حُسَيْنُ أَجِبِ الرَّجُلَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)أَمَّا قَوْلُكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ فَنَحْنُ النَّاسُ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِهِ‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ‏ (6) فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)الَّذِي أَفَاضَ بِالنَّاسِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَشْبَاهُ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مَوَالِينَا وَ هُمْ مِنَّا وَ لِذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏ (7) وَ أَمَّا قَوْلُكَ النَّسْنَاسُ فَهُمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ‏ إِنْ هُمْ‏

____________


(1) البقرة: 199.

(4) البقرة: 199.

(6) البقرة: 199.

(2) في المصدر: [ان هم الا كالانعام‏] و هو الصحيح، و الآية في الفرقان 44، و اما الآية التي ذكرها في المتن فهي في سورة الأعراف: 179 هكذا: اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون.

(3) تفسير فرات: 8.

(5) مجمع البيان 2: 296.

(7) إبراهيم: 36.

التالي ص 109/503 — الأصلية 95 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...