بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 119 من 450

صفحة
[صفحة 115]

و إن تكرر بعضها أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم فلذا خص الله هذا العدد منهم بالذكر فعلى تلك التقادير يجوز أن يكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية و أن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما ذكره الصدوق (رحمه الله) أو مع النبي(ص)أو لأنهم(ع)ذوو جهتين جهة تقدس و روحانية و ارتباط تام بجنابه تعالى و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية و يحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثنى يصير أربعة عشر موافقا لعددهم(ع)إما بأخذ التغاير الاعتباري بين المعطي و المعطى له إذ كونه معطي إنما يلاحظ مع جهة النبوة و الكمالات التي خصه الله بها و كونه معطي له مع قطع النظر عنها أو يكون الواو في قوله‏ وَ الْقُرْآنَ‏ بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر و فيه ما فيه و يحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة و يكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما امتن بهذه السورة على النبي(ص)في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة(ع)و مدح طريقتهم و ذم أعدائهم في قوله‏ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏ (1) إلى آخر السورة فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني و يحتمل بعض الأخبار أن يكون تفسيرا للمثاني فقط بأن تكون من بمعنى مع أو تعليلية و الله يعلم و حججه (ع)


2- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ‏ (2) عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ قَالَ فَقَالَ لِي نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ نُزُولٌ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَنْ عَرَفَنَا (3)

____________


(1) الفاتحة: 7.

(2) في المصدر: معنعنا عن سماعة بن مهران.

(3) في المصدر: نزل بين أظهركم من عرفنا فقد عرفنا و من جهلنا فامامه اليقين يعنى الموت.

التالي ص 119/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...