تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 183 من 450
صفحة
[صفحة 178]
بيان: فسر بعض المفسرين الكلمات بالتكاليف و بعضهم بالسنن الحنيفية و قيل غير ذلك و لا يخفى أن تفسيره(ع)أظهر من كل ما ذكروه إذ الظاهر أن قوله تعالى وَ إِذِ ابْتَلى مجمل يفسره قوله قال إِنِّي جاعِلُكَ إلى آخر الآية فالحاصل أن الله تعالى ابتلى إبراهيم بالكلمات التي هي الإمامة أو الأئمة فأكرمه بالإمامة فأتمهن أي إبراهيم حيث استدعى الإمامة من الله تعالى لذريته فأجابه تعالى إلى ذلك في المعصومين من ذريته الذين آخرهم القائم(ع)فقوله قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي تفسير لقوله فَأَتَمَّهُنَ و يمكن على هذا الوجه إرجاع الضمير المستكن في فَأَتَمَّهُنَ إليه تعالى أيضا أي فأتم الله تعالى الإمامة و أكملها بدعاء إبراهيم و الأول أظهر و لا يخفى انطباق جميع الكلام على هذا الوجه غاية الانطباق بلا تكلف و تعسف.