تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 192 من 503
صفحة
[صفحة 162]
الأول أمير المؤمنين(ع)و بالرجل الثاني رسول الله(ص)و يؤيده ما مر من رواية الحاكم فالمقابلة بين الرجلين باعتبار أن التشاكس بين الأتباع إنما حصل لعدم كون متبوعهم سلما للرسول(ص)و لم يأخذ عنه(ص)ما يحتاج إليه أتباعه من العلم فيكون ذكر الشيعة هنا استطراديا لبيان أن شيعته لما كانوا سلما له فهم أيضا سلم للرسول(ص)و الثاني أن يكون المراد بالرجل الأول كل واحد من الشيعة و بالرجل الثاني أمير المؤمنين(ع)و المعنى أن الشيعة لكونهم سلما لإمامهم لا منازعة بينهم في أصل الدين فيكون الأول حقا بيانا للرجل الثاني و شيعته بيانا للرجل الأول و المقابلة في الآية تكون بين رجل فيه شركاء و بين الرجل الثاني من الرجلين المذكورين ثانيا و الأول أظهر في الخبر و الثاني أظهر في الآية (1).
بيان: الجنوح الميل و السلم بالكسر و الفتح الصلح و يؤنث و يذكر و قيل الآية منسوخة و قيل هي في موادعة أهل الكتاب و على تأويله يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى المنافقين أي إن أظهروا القول بولاية علي في الظاهر فاقبل منهم و إن علمت نفاقهم.