تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 370 من 450
صفحة
[صفحة 346]
اسم أو فعل أو حرف. الثالث أن يكون المراد كليهما بحسب ظهر الآية و بطنها بأن يكون بحسب ظهرها المراد التقدم إلى سقر و التأخر عنها و بحسب بطنها التقدم إلى الولاية و التأخر عنها كَلَّا إِنَّها في المدثر إِنَّهُ فكأنه في قراءتهم(ع)إنها أو هو من النساخ نعم في سورة عبس كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ (1) فيحتمل أن يكون سؤال السائل عنها.
قال بولاية علي أي المراد بالقرآن ما نزل منه في الولاية أو هي العمدة فيه قال نعم ليس نعم في بعض النسخ و هو أظهر و رواه صاحب تأويل الآيات الباهرة نقلا عن الكافي قال لا تأويل (2) و على ما في أكثر النسخ من وجود نعم فيمكن أن يكون مبنيا على أن سؤال السائل على وجه الإنكار و الاستبعاد فقال(ع)نعم تصديقا لإنكاره أو يكون نعم فقط جوابا عن السؤال و ذا إشارة إلى ما قال(ع)في الآية السابقة إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ أقول المفسرون أرجعوا الضمير إلى السورة أو الآيات القريبة و لما تعاضدت روايات الخاص و العام على نزول السورة في أهل البيت(ع)فتفسيره الإشارة بالولاية غير مناف لما ذكروه إذ السورة من حيث نزولها فيهم تذكرة لولايتهم و الاعتقاد بجلالتهم بل يحتمل أن يكون على تفسيره(ع)هذه إشارة إلى السورة أو الآيات و يكون قوله(ع)الولاية تفسيرا لمتعلق التذكرة أي ما يتذكر بها فلا تكلف أصلا في ولايتنا لا ريب أن الولاية من أعظم الرحمات الدنيوية و الأخروية و الظلم عليهم أعظم الظلم فهم لا محالة داخلون في الآية إن لم تكن مخصوصة بهم بقرينة مورد النزول ثم الظاهر من كلامه(ع)أن المراد بالظالمين من ظلم الله أي من ظلم الأئمة(ع)و أنه عبر كذلك لبيان أن ظلمهم بمنزلة ظلم الرب تعالى شأنه و الحاصل أن الله تعالى أجل من أن ينسب إليه أحد ظلما بالظالمية