تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 381 من 450
صفحة
[صفحة 357]
أَحْسَنَهُ (1) و بعدها بفاصلة وَ أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَ أَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (2) و في يونس الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (3).
فجمع(ع)بين مضامين الآيات لبيان اتحاد مواردها و اتصال بعضها ببعض في المعنى فالتي في الزمر شرط البشارة فيها باجتناب عبادة الطاغوت و هو كل رئيس في الباطل و فسر عبادتها بطاعتها كقوله تعالى لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ (4) و ضم الجبت إليها لقرب مضمونها و اقترانهما في سائر الآيات و إيماء إلى أنه (5) في سائر الآيات أيضا إشارة إلى هؤلاء المنافقين و كأنه(ع)فسر الإنابة إلى الرب و الإسلام له بقبول الولاية لأن من لم يقبلها رد على الله و لم يسلم له ثم جزاهم أي بين جزاءهم و ظاهر الخبر أن البشارة من الإمام و الظرفان لمتعلق البشارة لا لنفسها أي يبشرهم بما يكون لهم في الدنيا لهم في زمن القائم(ع)و في الآخرة و قد مر في كتاب المعاد تأويلات أخرى لها.