بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 386 من 450

صفحة
[صفحة 362]

يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ‏ (1).


87- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ‏ جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ‏ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ‏ وَ الْمَنْسَكُ هُوَ الْإِمَامُ لِكُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ أَلَا وَ إِنَّ لُزُومَ الْإِمَامِ وَ طَاعَتَهُ هُوَ الدِّينُ وَ هُوَ الْمَنْسَكُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِمَامُكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى هُدَاهُ وَ إِنَّهُ‏ (2) عَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ فَقَامَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ إِذاً لَنُنَازِعُنَ‏ (3) الْأَمْرَ وَ لَا نَرْضَى طَاعَتَهُ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ ادْعُ إِلى‏ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى‏ هُدىً مُسْتَقِيمٍ وَ إِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (4).

88- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُنا (5) بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا الْآيَةَ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ إِذَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا فَرْضُ طَاعَتِهِ أَوْ فَضِيلَةٌ فِيهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ سَخِطُوا ذَلِكَ وَ كَرِهُوا حَتَّى هَمُّوا بِهِ وَ أَرَادُوا بِهِ الْعَظِيمَ وَ أَرَادُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيْضاً لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ غَيْظاً وَ غَضَباً وَ حَسَداً حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا الْآيَةَ أَمَرَهُمْ بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ قَدِ افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا فِعْلُ‏

____________


(1) كنز الفوائد: 178، و الآيات في الحجّ: 58- 60.

(2) في المصدر: فانه.

(3) في المصدر: إذا لننازعنه الامر.

(4) كنز الفوائد: 178 و 179، و الآيات في الحجّ: 67- 70.

(5) الحجّ: 72.

التالي ص 386/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...