تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 397 من 450
صفحة
[صفحة 370]
مودة هؤلاء إلا بمودتهم قوله(ع)و هو قول الله أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء(ع)أي نزلت فيها أي هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها قوله(ع)أجر المودة الإضافة بيانية و ما ذكره(ع)وجه حسن تام في الجمع بين الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (1) فدلت على أن المودة أجر الرسالة و قال في موضع آخر قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ (2) أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم و قال في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (3) فيظهر من تفسيره(ع)هنا أن المراد به أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي و أطاعني و اتخذ إلى ربه سبيلا و قال عز ذكره في موضع آخر قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ (4) فهذا على تفسيره(ع)متوجه إلى الكافرين و الجاحدين و المنافقين قوله(ع)يقول الحق أي عنى بالحق الولاية قوله يقول بما ألقوه تفسير لقوله بِذاتِ الصُّدُورِ قوله(ع)أقسم بقبر محمد(ص)أي المراد بالنجم الرسول(ص)كما بيناه في باب مفرد و المراد بهويه أي سقوطه و هبوطه و غروبه أو صعوده و موته و غيبته في التراب أو صعود روحه المقدسة إلى رب الأرباب.
قوله(ع)لو أني أمرت لعله على تأويله(ع)في الكلام تقدير أي لو أن عندي الأخبار بما تستعجلون به و لم يفسر(ع)الجزاء لظهوره أي لقضي الأمر بيني و بينكم لظهور كفركم و نفاقكم و وجوب قتلكم و قوله(ع)فكان مثلكم لبيان ما يترتب على ذهابه(ص)من بينهم من ضلالتهم و غوايتهم و به أشار(ع)إلى تأويل حسن لآية أخرى و تشبيه تام كامل فيها و هي ما ذكره