بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 409 من 450

صفحة
[صفحة 381]

بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ يَكُونُ مِنْ أُسَرَاءِ إِبْلِيسَ لَعِينِ اللَّهِ‏ (1) وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَخِي عَلِيّاً أَفْضَلَ زِينَةِ عِتْرَتِي فَقَالَ وَ مَنْ وَالاهُ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَفْضَلِ زِينَةِ جِنَانِي وَ مِنْ أَشْرَفِ أَوْلِيَائِي وَ خُلَصَائِي وَ مَنْ أَدْمَنَ‏ (2) مَحَبَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِهَا وَ أَبَاحَهُ جَمِيعَهَا يَدْخُلُ مِمَّا شَاءَ مِنْهَا وَ كُلُّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ تُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ لَمْ تَدْخُلْنِي أَ لَمْ تَخُصَّنِي مِنْ بَيْنِنَا (3).


بيان: ما ذكر في العنوان موافق لما في سورة البقرة و ما ذكر في التفسير موافق لما في سورة المائدة و هو قوله تعالى‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى‏ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ‏ (4) و لعله من الرواة أو منه(ع)لبيان اتحاد مضمون الآيتين.

108 م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ آتَى الْمالَ عَلى‏ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ وَ السَّائِلِينَ وَ فِي الرِّقابِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ‏


قَالَ الْإِمَامُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا الْآيَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا فَضَّلَ عَلِيّاً(ع)وَ أَخْبَرَ عَنْ جَلَالَتِهِ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبَانَ عَنْ فَضَائِلِ شِيعَتِهِ وَ أَنْصَارِ دَعْوَتِهِ وَ وَبَّخَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى عَلَى كُفْرِهِمْ وَ كِتْمَانِهِمْ لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا السَّلَامُ فِي كُتُبِهِمْ بِفَضَائِلِهِمْ وَ مَحَاسِنِهِمْ فَخَرَّتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى عَلَيْهِمْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ قَدْ صَلَّيْنَا إِلَى قِبْلَتِنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الْكَثِيرَةَ وَ فِينَا مَنْ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلَاةً إِلَيْهَا وَ هِيَ قِبْلَةُ مُوسَى الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا وَ قَالَتِ النَّصَارَى قَدْ


____________


(1) في نسخة: [لعنة اللّه‏] و المصدر خال عن كليهما.

(2) أي ادامها.

(3) تفسير الإمام العسكريّ: 243. و الآية في البقرة، 170.

(4) المائدة: 104.

التالي ص 409/450 — الأصلية 381 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...