بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 416 من 503

صفحة
[صفحة 344]

بالولاية لم يؤمن بربه فإنها شرط الإيمان بالله.


فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قال البيضاوي أي نقصا في الجزاء و لا أن ترهقه دلة أو جزاء نقص لأنه لم يبخس حقا و لم يرهق ظلما لأن من حق الإيمان بالقرآن أن يجتنب ذلك‏ (1).


و في القاموس البخس النقص و الظلم و الرهق محركة غشيان المحارم‏ قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قال البيضاوي أي و لا نفعا أو غيا و لا رشدا عبر عن أحدهما باسمه و عن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعارا بالمعنيين‏ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إن أراد بي سوءا وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي منحرفا و ملتجئا إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ‏ استثناء من قوله‏ لا أَمْلِكُ‏ فإن التبليغ إرشاد و إنفاع و ما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة أو من‏ مُلْتَحَداً أو معناه أن لا أبلغ بلاغا و ما قبله دليل الجواب و رِسالاتِهِ‏ عطف على‏ بَلاغاً و مِنَ اللَّهِ‏ صفته فإن صلته عن كقوله أبلغوا عني و لو آية انتهى‏ (2).


قوله أعفنا يقال أعفاه عن الأمر إذا لم يكلفه يعني بذلك القائم فإنه من جملة ما وعدوا به و لا ينافي شموله للقيامة و عقوباتها أيضا فاصبر عَلى‏ ما يَقُولُونَ‏ في المزمل‏ وَ اصْبِرْ و كأنه من النساخ أو ذكر الفاء للإشعار بأن‏ وَ اصْبِرْ عطف على ما اتخذ و هو من تتمة التفريع قال يقولون فيك أي إنه شاعر أو كاهن أو إن ما يقوله في ابن عمه هو من قبل نفسه‏ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا بأن تجانبهم و تداريهم و لا تكافيهم و تكل أمرهم إلى الله‏ وَ ذَرْنِي‏ أي دعني و إياهم فإني أجازيهم‏ أُولِي النَّعْمَةِ أي أرباب التنعم‏ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا أي زمانا أو إمهالا قليلا قلت إن هذا تنزيل أي قوله بوصيك أي كذا نزل أو هو مدلوله التضمني فإن تكذيبه(ص)في أمر الوصي تكذيب للوصي‏ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ‏ قبله في المدثر ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَ جَعَلْتُ لَهُ مالًا


____________


(1) تفسير البيضاوى 2: 555.

(2) تفسير البيضاوى 2: 556.

التالي ص 416/503 — الأصلية 344 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...