بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 72 من 450

صفحة
[صفحة 69]

بيان: على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس و القمر عن الأول و الثاني على سبيل التهكم لاشتهارهما بين المخالفين بهما و المراد بالحسبان العذاب و البلاء و الشر كما ذكره الفيروزآبادي و كما قال تعالى‏ حُسْباناً مِنَ السَّماءِ (1). و قال البيضاوي الريحان يعني المشموم أو الرزق يقال خرجت أطلب ريحان الله و قال النجم النبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض لا ساق له‏ (2).

2- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ‏ قَالَ الْمَشْرِقَيْنِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَغْرِبَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ أَمْثَالُهُمَا تَجْرِي‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ(ع)(3).

توضيح قوله(ع)و أمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق و المغرب عن الأئمة(ع)تجري في كثير من الآيات كالشمس و القمر و النجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية و هو قوله‏ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ‏ أو المعنى أنه على أمثال محمد و علي(ع)من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم و الصامت مغرب لها و الأول أظهر (4).


____________


(1) الكهف: 40.

(2) أنوار التنزيل 2: 483 و 484.

(3) تفسير القمّيّ: 659.

(4) اوان أمثال المشرقين و المغربين اي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام)، و هي علومهم و حججهم و اقوالهم تجرى في كل زمان، فيتلقى منهم شيعتهم الناطقون و الصامتون، كما ان الشمس و القمر تجريان فتطلعان من مشارقهما و تغربان من مغاربهما فيستضى‏ء منهما قوم بعد قوم.

التالي ص 72/450 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...