تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 995 من 1177
صفحة
يكون الهدى مصدرا بمعنى اسم الفاعل مبالغة فالمراد بالهدى الهادي و هو المولى و أول(ع)فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ بالإيمان بالولاية للدلالة على أن من لم يؤمن
344
بالولاية لم يؤمن بربه فإنها شرط الإيمان بالله.
فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قال البيضاوي أي نقصا في الجزاء و لا أن ترهقه دلة أو جزاء نقص لأنه لم يبخس حقا و لم يرهق ظلما لأن من حق الإيمان بالقرآن أن يجتنب ذلك (1).
و في القاموس البخس النقص و الظلم و الرهق محركة غشيان المحارم قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قال البيضاوي أي و لا نفعا أو غيا و لا رشدا عبر عن أحدهما باسمه و عن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعارا بالمعنيين قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إن أراد بي سوءا وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً أي منحرفا و ملتجئا إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ استثناء من قوله لا أَمْلِكُ فإن التبليغ إرشاد و إنفاع و ما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة أو من مُلْتَحَداً أو معناه أن لا أبلغ بلاغا و ما قبله دليل الجواب و رِسالاتِهِ عطف على بَلاغاً و مِنَ اللَّهِ صفته فإن صلته