مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 156 من 488
»»
[صفحة 160]
الحادي و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- أنّ ميثم التمّار يقتل
469- السيّد الرضي في الخصائص: بإسناد إلى ابن ميثم التمّار (1)، قال:
سمعت أبي (2) يقول: دعاني أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يوما، فقال لي: يا ميثم كيف [أنت] (3) إذا دعاك دعيّ بني اميّة عبيد اللّه بن زياد إلى البراءة منّي؟ قلت: إذا و اللّه أصبر، و ذلك في اللّه قليل.
قال: يا ميثم، إذا تكون معي في درجتي.
فكان ميثم يمرّ بعريف (4) قومه فيقول: يا فلان كأنّي بك قد دعاك دعيّ بني اميّة و ابن دعيّها فيطلبني منك، فتقول هو بمكّة، فيقول: لا أدري ما تقول، و لا بدّ لك أن تأتي به، فتخرج إلى القادسيّة فتقيم بها أيّاما، فإذا قدمت عليك ذهبت (5) بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث (6)، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر من منخريّ دم عبيط.
[قال:] (7) و كان ميثم يمرّ في السبخة بنخلة فيضرب بيده عليها، و يقول:
____________
(1) هو عمران بن ميثم التمّار الأسدي من أصحاب السجّاد و الصادقين- (عليهم السلام)- وثّقه النجاشي، و قد يقال: صالح بن ميثم. «معجم الرجال».
(2) ميثم بن يحيى التمّار من أجلّة أصحاب عليّ- (عليه السلام)- و من الأركان التابعين و من أصحاب أمير المؤمنين- (عليهم السلام)- قتل في حبّ عليّ و أولاده- (عليهم السلام)- صلبه الدعيّ بن الدعيّ:
عبيد اللّه بن زياد بن أبيه- لعنه اللّه- و كان الباقر- (عليه السلام)- يحبّه حبّا شديدا. «معجم الرجال».
(3) من المصدر.
(4) العريف: العالم بالشيء. من يعرّف أصحابه، القيّم بأمر القوم.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: قدمت.
(6) عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان المخزومي القرشي، مات بالكوفة سنة: 85، ولى إمرة الكوفة لزياد ثمّ لابنه: عبيد اللّه. «الإصابة و اسد الغابة».