مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 167 من 488
صفحة
[صفحة 171]
قالت: أيّها الرجل فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا.
فلمّا قدم الحسين- (عليه السلام)- قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري، ثمّ صرت إلى الحسين- (عليه السلام)- فسلّمت عليه و أخبرته بما سمعته (1) من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين- (عليه السلام)-.
فقال: معنا أم أنت علينا؟
فقلت: لا معك و لا عليك، خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد.
قال: فامض حيث لا ترى لنا مقتلا، و لا تسمع لنا صوتا، فو الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا كبّه اللّه لوجهه في [نار] (2) جهنّم (3).
474- ابن شهرآشوب: عن الأعمش في حديثه أنّه قال هرثمة و كان عثمانيّا: لو رأيت عليّا يتكهّن لنا و يقول: يكون كذا، و يكون كذا، و لقد كنت معه في صفّين، فلمّا نزلنا كربلاء تناول تربة بيده فشمّها، ثمّ قال: واها لك من تربة، ليقتلنّ بها كذا و كذا، و يدخلون الجنّة بغير حساب.
و أمّا علمه بالغيب.
475- و عن جويريّة بن مسهر العبدي: لمّا رحل عليّ- (عليه السلام)- إلى صفّين وقف بطفوف كربلاء و نظر يمينا و شمالا و استعبر، ثمّ قال: و اللّه ينزلون هاهنا، (و يقتلون هاهنا،) (4) فلم يعرفوا تأويله إلّا وقت [قتل] (5) الحسين- (عليه السلام)-.
الشافي في الأنساب: قال بعض أصحابه: فطلبت ما أعلم به الموضع فما
____________
(1) في المصدر و البحار: سمعت.
(2) من البحار.
(3) الأمالي للصدوق: 117- 118 ح 6 و عنه البحار: 44/ 255 ح 4، و العوالم: 17/ 147 ح 3.