مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 193 من 488
»»
[صفحة 197]
مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأتاه رجل فسلّم عليه، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، و اللّه إنّي لاحبّك في اللّه؛ و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية [و أدين اللّه بولايتك في السرّ كما ادين بها في العلانية] (1)، و بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عود، فطأطأ رأسه، ثمّ نكت بالعود ساعة في الأرض، ثمّ رفع رأسه إليه.
فقال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حدّثني بألف حديث، لكلّ حديث ألف باب، و إنّ أرواح المؤمنين تلتقى في الهواء فتشتمّ و تتعارف، فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف، و بحقّ اللّه لقد كذبت، فما أعرف في الوجوه وجهك، و لا اسمك في الأسماء.
ثمّ دخل عليه رجل آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك [في اللّه] (2) و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية.
قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض، ثمّ رفع رأسه، فقال له: صدقت، إنّ طينتنا طينة مخزونة، أخذ اللّه ميثاقنا (3) من صلب آدم، فلم يشذّ منها شاذّ، و لم (4) يدخل فيها داخل من غيرها، اذهب فاتّخذ للفقر جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: يا عليّ بن أبي طالب، و اللّه للفقر أسرع إلى محبّينا من السيل إلى بطن الوادي.
و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأتاه رجل فسلّم عليه- و ساق الحديث-