مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 196 من 488
»»
[صفحة 200]
قال: فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان، و أن خرج الرجل معهم فقتل (1).
السابع و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه
504- الشيخ في أماليه: بإسناده عن إبراهيم الأحمري، قال: حدّثني أبو جعفر المطالبي (2)، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه التميمي الخراساني، عن عليّ بن أبان، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأتاه (3) رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية.
قال: فنكت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت، و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه، و لا اسمك في الأسماء.
قال الأصبغ: فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية.
قال: فنكت (أمير المؤمنين- (عليه السلام)-) (4) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: صدقت، إنّ طينتنا طينة مرحومة، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله (5).
____________
(1) الاختصاص: 312 و عنه البحار: 41/ 294 ح 17 و بصائر الدرجات: 391 ح 3.
و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 461 ح 206 مختصرا.
(2) في البحار: الطالبي.
(3) في المصدر: إذ أتاه.
(4) ليس في المصدر و البحار.
(5) أمالي الطوسي- (رحمه الله)-: 2/ 23- 24 و عنه البحار: 26/ 117 ح 1، و ج 67/ 227 ح 36.