مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 225 من 488

[صفحة 229]

النسمة لا تسألني عمّا مضى، و لا ما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمد- (صلى اللّه عليه و آله)-.


فقال النصراني: أسألك عمّا سألت عنه هذا الشيخ، خبّرني أ مؤمن أنت عند اللّه أم عند نفسك؟


فقال أمير المؤمنين: أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي.


فقال الجاثليق: اللّه أكبر، هذا كلام وثيق بدينه، متحقّق فيه بصحّة يقينه، فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي؟


فقال: منزلتي مع النبيّ الامّي في الفردوس الأعلى لا أرتاب بذلك، و لا أشكّ في الوعد به من ربّي.


فقال النصراني: فبما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها؟


فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: بالكتاب المنزل، و صدق النبيّ المرسل.


قال: فيما عرفت‏ (1) صدق نبيّك؟


قال: بالايات الباهرات، و المعجزات البيّنات.


قال الجاثليق: هذا طريق الحجّة لمن أراد الاحتجاج، فخبّرني عن اللّه تعالى أين هو اليوم؟


فقال: يا نصراني، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين، و يتعالى عن المكان، و كان فيما لم يزل و لا مكان، و هو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال.


فقال: أجل أحسنت أيّها العالم، و أوجزت في الجواب، فخبّرني [عن‏] (2) اللّه تعالى أ مدرك بالحواسّ عندك فيسألك‏ (3) المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ،


____________

(1) في المصدر و البحار: علمت.

(2) من المصدر و البحار.

(3) في المصدر: فيسلك.

التالي الأصلية 229داخلي 225/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...