مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 240 من 488
»»
[صفحة 244]
هارون بن سعيد، قال: سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر (بن الخطّاب) (1): من علمك الجهالة يا مغرور، أما و اللّه لو كنت بصيرا، أو كنت بما أمرك به رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- خبيرا، أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر، و لفرشت القصب، و لما أحببت أن تتمثّل لك الرجال قياما، و لما ظلمت عترة النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بقبيح الفعل، غير انّي أراك في الدنيا قتيلا [بجراحة] (2) من عبد أمّ معمر، تحكم عليه بالجور فيقتلك توفيقا (3) يدخل به و اللّه الجنان على الرغم منك.
(و اللّه) (4) لو كنت من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- سامعا و مطيعا لما وضعت سيفك على عاتقك، و لما خطبت على المنبر، و لكأنّي (5) بك و قد دعيت فأجبت، و نودي باسمك فأحجمت، و إنّ لك [بعد القتل] (6) لهتك ستر، و صلبا و لصاحبك (7) الذي اختارك، و قمت مقامه من بعده.
فقال له عمر: يا أبا الحسن، أ ما تستحي لنفسك من هذا التهكّن؟
فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: [و اللّه] (8) ما قلت (لك) (9) إلّا ما سمعت (من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-) (10)، و ما نطقت إلّا بما علمت.
قال: فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟
____________
(1) ليس في المصدرين.
(2) من المصدرين.
(3) في الارشاد: و توفيقا، و في الهداية: فيفنيك توفيقا.
(4) ليس في الارشاد.
(5) في الارشاد: و كأنّي.
(6) من الارشاد.
(7) كذا في الارشاد، و في الاصل: ليهتك سترك و صلب و صاحبك، و هو تصحيف.