مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 256 من 488
»»
[صفحة 260]
درّاج، عن ابن أبي ليلى، عن أبي جعفر المنصور، قال: كان عندنا بالشراة (1) قاض، إذا فرغ من قصصه ذكر عليّا- (عليه السلام)- فشتمه، فبينا هو كذلك إذ ترك ذلك يوما [و من الغد] (2) فقالوا: نسي، فلمّا كان اليوم الثالث تركه أيضا، فقالوا له أو سألوه، فقال: لا و اللّه لا أذكره بشتيمة أبدا، بينما (3) أنا نائم و الناس قد جمعوا فيأتون النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فيقول لرجل: اسقهم، حتى وردت على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- (فقال له: اسقه) (4)، فطردني، فشكوت ذلك إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقلت: يا رسول اللّه، مره فليسقني.
قال: اسقه، فسقاني قطرانا، فأصبحت و أنا أتجشّؤه (5)،
و رواه ابن شهرآشوب: عن أبي جعفر المنصور، و في آخر الحديث:
فسقاني قطرانا، و أصبحت و أنا أتجشّؤه و أبوله (6).
التاسع و السبعون و ثلاثمائة خنق الرجل السبّاب لعليّ- (عليه السلام)-
540- الشيخ في مجالسه: قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال:
____________
(1) الشراة: جبل شامخ، مرتفع من دون عسفان، تأويه القرود لبني ليث، عن يسار عسفان، و به عقبة تذهب إلى ناحية الحجاز لمن سلك عسفان، يقال له: الخريطة، و الخريطة تلي الشراة، جبل صلد لا ينبت شيئا.
(2) من المصدر و البحار.
(3) في المصدر و البحار: بينا.
(4) ليس في نسخة «خ».
(5) يقال: تجشّأ الرجل: إذا أخرج من فمه الجشاء و هو ريح يخرج من الفم مع صوت عند الشبع.
و القطران- بالفتح فالكسر- سيّال دهني يطلى به الإبل التي فيها الجرب، فيحرق بحدّته و حرارته الجرب.
(6) أمالي الطوسي: 2/ 232، مناقب آل أبي طالب: 2/ 345 و عنهما البحار: 39/ 317 ح 18 و ص 320 ح 20.