مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 288 من 488

صفحة
[صفحة 292]

قال: فتحوّل- و أنا أراه- كلبا، و ردّ إلى البيت كما كان، و صعد النبي- (صلى اللّه عليه و آله)-، و جبرئيل- (عليه السلام)- (و علي- (عليه السلام)-) و من كان معهم.


فانتبهت فزعا [مرعوبا] (1) مذعورا، فدعوت الغلام و أمرت بإخراجه إليّ، فأخرج و هو كلب، فقلت له: كيف رأيت عقوبة ربّك؟ فأومأ برأسه كالمعتذر، و أمرت بردّه. و ها هو ذا في البيت.


ثمّ نادى و أمر بإخراجه، فاخرج و قد أخذ الغلام باذنه، فإذا اذناه كأذان الإنسان‏ (2)، و [هو] (3) في صورة الكلب، فوقف بين أيدينا يلوك بلسانه، و يحرّك بشفتيه كالمعتذر.


فقال الشافعي للرشيد: هذا مسخ، و لست آمن من أن يحلّ العذاب‏ (4) به.


(فأمر بإخراجه عنّا،) (5) فامر به فردّ إلى البيت، فما كان بأسرع من أن سمعنا وجبة و صيحة، فإذا صاعقة قد سقطت على سطح البيت فأحرقته و أحرقت البيت، فصار رمادا، و عجّل [اللّه‏] (6) بروحه إلى نار جهنّم.


قال الواقدي: فقلت للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذه معجزة [و عظة] (7) وعظت بها فاتّق اللّه في ذرّيّة هذا الرجل.


فقال الرشيد: أنا تائب إلى اللّه تعالى ممّا كان منّي و أحسنت توبتي‏ (8).


____________

(1) من المصدر.

(2) في المصدر: الناس.

(3) من المصدر.

(4) في المصدر: أن تعجّله العقوبة.

(5) ليس في المصدر.

(6) لفظ الجلالة من المصدر.

(7) من المصدر.

(8) الثاقب في المناقب: 229 ح 1.

و تقدّم صدره في ج 1/ 29 ح 1.


التالي الأصلية 292داخلي 288/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...