مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 295 من 488

[صفحة 299]

يدك ابايعك.


فقال عليّ- (عليه السلام)-: على ما تبايعني؟


قال: على بذل مهجة نفسي دونك.


قال: و من أنت؟


قال: اويس القرني‏ (1)، فبايعه، فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل، فوجد في الرجالة مقتولا (2).


562- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: جلس أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- لأخذ البيعة بذي قار، و قال: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون و لا ينقصون، فجزعت لذلك، و خفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه فيفسد الأمر علينا، حتى ورد أوائلهم، فجعلت احصيهم، و استوفيت عددهم‏ (3) تسعمائة رجل و تسع و تسعين رجلا، ثمّ انقطع مجي‏ء القوم، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما ذا حمله على‏ (4) ما قال.

فبينا أنا متفكّر في ذلك، إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنى، و إذا هو رجل عليه قباء صوف، معه سيفه و قوسه‏ (5) و أدواته، فقرب من أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- و قال: امدد يدك ابايعك.


فقال له أمير المؤمنين: و على ما تبايعني؟


____________

(1) عدّه الكشّي من الأتقياء و من الزهّاد الثمانية، و فضله عليهم كلّهم، و كان من خيار التابعين، و لم ير النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال النبيّ لأصحابه: أبشروا برجل ... يقال له اويس ...، و قتل يوم صفّين شهيدا.

(2) خصائص الأئمّة للسيّد الرضيّ: 53.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: عدد.

(4) كذا في المصدر، و في الأصل: على ذلك.

(5) في المصدر: ترسه.

التالي الأصلية 299داخلي 295/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...