مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 305 من 488
»»
[صفحة 309]
فأتاني رجل حسن الوجه، حسن اللمة، [طيّب الريح] (1)، فأخذ بضبعي (2)، فأقامني، ثمّ قال: أقبل عليهم فإنّك (3) في طاعة اللّه و طاعة رسوله، و هما عنك راضيان.
قال علي- (عليه السلام)-: فأتيت النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- فأخبرته، فقال: يا علي، أقرّ اللّه عينك ذاك جبرئيل (4).
الثالث و الأربعمائة أنّه- (عليه السلام)- هرب عنه إبليس يوم بدر
573- ابن شهرآشوب: من تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، أنّه لمّا تمثّل إبليس لكفّار مكّة (يوم بدر) (5) على صورة سراقة بن مالك، و كان سائق (6) عسكرهم إلى قتال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، فأمر اللّه تعالى جبرئيل- (عليه السلام)-، فهبط على رسوله و معه ألف من الملائكة، فقام جبرئيل عن يمين أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فكان إذا حمل عليّ- (عليه السلام)- حمل معه جبرئيل فبصر به إبليس- لعنه اللّه- فولّى هاربا، و قال: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ (7).
قال ابن مسعود: و اللّه ما هرب إبليس إلّا حين رأى أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فخاف أن يأخذه و يستأسره و يعرفه الناس فهرب، فكان أوّل منهزم،
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) الضبع: العضد.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إليهم قاتل، و هو مصحّف.
(4) مناقب آل أبي طالب: 2/ 240 و عنه البحار: 20/ 93 ح 26.