مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 366 من 488
»»
[صفحة 370]
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا أنا فاستقرّيت في الجانب الأيمن، و أمّا علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- في الأيسر، و كانت الملائكة يقفون وراءه صفوفا.
فقال آدم- (عليه السلام)-: يا ربّ، لأيّ شيء تقف الملائكة ورائي؟
فقال اللّه تعالى: لأجل نور ولديك اللّذين هما في صلبك محمّد بن عبد اللّه و علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، و لولاهما ما خلقت الأفلاك، و كان يسمع في ظهره التقديس و التسبيح.
قال: يا ربّ، اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحوّلهما (1) تعالى من ظهره إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفا، فسأل ربّه أن يجعلهما في مكان يراه، فنقلنا اللّه من جبينه إلى يده اليمنى.
قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا أنا كنت في اصبعه السبّابة، و عليّ في اصبعه الوسطى، و ابنتي فاطمة في التي تليها، و الحسن في الخنصر، و الحسين في الإبهام.
ثمّ أمر اللّه تعالى الملائكة بالسجود لادم- (عليه السلام)- فسجدوا تعظيما و إجلالا لتلك الأشباح، فتعجّب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف اللّه عن بصره فرأى نورا، فقال: إلهي و سيّدي و مولاي، و ما هذا النور؟
فقال: هذا نور محمّد صفوتي من خلقي، فرأى نورا إلى جنبه، فقال: إلهي و سيّدي و مولاي، و ما هذا النور؟
فقال: هذا نور علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- وليّي و ناصر ديني، فرأى إلى (2) جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، و ما هذه الأنوار؟
فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبّيها من النار، و هذان نورا ولديهما الحسن