مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 424 / داخلي 420 من 488
»»
[صفحة 424]
عن جدّه، قال: قال عليّ- (عليه السلام)-: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لمّا اسري بي إلى السماء، ثمّ من السماء إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربّي عزّ و جلّ، فقال لي: يا محمد.
قلت: لبّيك و سعديك (يا ربّي) (1).
قال: [قد] (2) بلوت خلقي فأيّهم [وجدت] (3) أطوع لك؟
قال: قلت: يا ربّي عليّا.
قال: صدقت يا محمد، فهل اتّخذت لنفسك خليفة يؤدّي عنك، و يعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟
قال: قلت: [يا ربّ] (4) اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي.
قال: قد اخترت لك عليّا، فاتّخذه لنفسك خليفة و وصيّا، و نحلته علمي و حلمي، و هو أمير المؤمنين حقّا، لم ينلها أحد قبله، و ليست لأحد بعده.
يا محمد، عليّ راية الهدى، و إمام من أطاعني، (و هو) (5) نور أوليائي، و هو الكلمة التي ألزمتها المتّقين، من أحبّه فقد أحبّني، و من أبغضه فقد أبغضني، فبشّره بذلك يا محمد.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: قلت: ربّي فقد بشّرته، فقال عليّ- (عليه السلام)-: أنا عبد اللّه و في قبضته، إن يعاقبني فبذنوبي و لم يظلمني شيئا فإن تمّم (6) لي وعدي فاللّه مولاي.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: [قلت:] (7) اللهمّ اجل قلبه، و اجعل ربيعه الإيمان بك (8).