مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 426 من 488
»»
[صفحة 430]
أبي الأسود (1)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال:
لمّا مرض النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- مرضه الّذي قبضه اللّه فيه اجتمع إليه أهل بيته و أصحابه، فقالوا: يا رسول اللّه، إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك؟ و من القائم فينا بأمرك؟ فلم يجبهم بجواب و سكت عنهم.
فلمّا كان اليوم الثاني أعادوا عليه [القول] (2)، فلم يجبهم عن شيء ممّا سألوه.
فلمّا كان اليوم الثالث (أعادوا عليه) (3)، قالوا [له] (4): يا رسول اللّه، إن حدث بك حدث فمن لنا (من) (5) بعدك؟ و من القائم فينا بأمرك؟
فقال لهم: إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي، فانظروا من هو، فهو خليفتي عليكم من بعدي، و القائم فيكم بأمري، و لم يكن فيهم أحد إلّا و هو يطمع أن يقول له: أنت القائم من بعدي.
فلمّا كان (في) (6) اليوم الرابع جلس كلّ رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط [النجم] (7) إذ انقضّ نجم من السماء قد غلب ضوءه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي- (عليه السلام)-، فهاج القوم، و قالوا: [و اللّه] (8) لقد ضلّ هذا الرجل و غوى، و ما ينطق عن (9) ابن عمّه إلّا بالهوى، فأنزل اللّه تبارك و تعالى
____________
(1) منصور بن أبي الأسود الليثي، ثقة، كوفيّ، روى عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- «رجال النجاشي».