مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 430 من 488

صفحة
[صفحة 434]

اللّه عليه و آله- ليلة في عام فتح مكّة، فقالوا: يا رسول اللّه، أ ما كان من سنّة الأنبياء أنّهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصيّ أو من يقوم مقامه بعده و يأمره بأمره و يسير في الامّة كسيرته؟


فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: قد وعدني ربّي بذلك أن يبيّن ربّي عزّ و جلّ من يحبّ انّه من الامّة بعدي من هو الخليفة على أمّتي بآية تنزل من السماء ليعلموا الوصيّ بعدي.


فلمّا صلّى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة نظروا الناس السماء لينظروا ما يكون و كانت ليلة ظلماء و لا قمر فيها، و إذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق و المغرب، و قد نزل نجم من السماء إلى الأرض و جعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب و له شعاع هائل و صار على الحجرة كالغطاء على التنّور و قد أطلّ شعاعه الدور و قد فرغ الناس فجعل الناس يهلّلون و يكبّرون، و قالوا: يا رسول اللّه، نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-.


قال: فقام و قال: هو و اللّه الإمام من بعدي، و الوصيّ و القائم بأمره، فأطيعوه و لا تخالفوه، و قدّموه و لا تتقدّموه، فهو خليفة اللّه في أرضه.


فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمّه إلّا بالهوى، و قد ركبته الغواية حتى لو تمكّن أن يجعله نبيّا لفعل.


قال: فنزل جبرئيل- (عليه السلام)- فقال: يا محمد، العليّ العلى يقرئك السلام و يقول لك: اقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى‏ وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏ (1) (2)


____________

(1) النجم: 1- 4.

(2) الفضائل لشاذان: 65، و الروضة: 30 (مخطوط) باختلاف عنهما البحار: 35/ 274 ح 3.

التالي الأصلية 434داخلي 430/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...