مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 74 من 488

[صفحة 78]

و ما أنا و الدنيا فإنّ محمداً * * * أجلّ صريعاً (1)بين تلك الجنادل‏


و هبها (2)أتتنا بالكنوز و درّها * * * و أموال قارون و ملك القبائل‏


أ ليس جميعاً بالفناء مصيرها * * * و يطلب من خزّانها بالطوائل‏


فغرّي سوائي إنّني غير راغبٍ‏ * * * بما فيك من ملكٍ و عزّ و نائل‏


فقد قنعت نفسي بما قد رزقته‏ * * * فشانك يا دنيا و أهل الغوائل‏


فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه‏ * * * و أخشى عذاباً دائماً غير زائل‏ (3)


فخرج من الدنيا و ليس في عنقه تبعة لأحد حتى لقى اللّه محمودا غير ملوم و لا مذموم، ثمّ اقتدت به الأئمّة- (عليهم السلام)- من بعده بما قد بلغكم، لم يتلطّخوا بشي‏ء من بوائقها صلّى اللّه عليهم أجمعين، و أحسن مثواهم‏ (4).


412- ابن شهرآشوب و غيره، و اللفظ لابن شهرآشوب: قال معاوية لضرار ابن ضمرة: صف لنا (5) عليّا، فقال: كان و اللّه صوّاما بالنهار، قوّاما بالليل، يحبّ من اللباس أخشنه، و من الطعام أجشبه، و كان يجلس فينا، و يبتدئ إذا سكتنا، و يجيب إذا سألنا، يقسم بالسويّة، و يعدل في الرعيّة، لا يخاف الضعيف من جوره، و لا يطمع القوي في ميله، و اللّه لقد رأيته (في) (6) ليلة من الليالي و قد

____________

(1) في البحار: 40 و 73: رهين بقفر.

(2) كذا في البحار، و في الأصل: و هيهات.

(3) الطائل: النافع، و عزفت نفسي عنه: زهدت فيه، و انصرفت عنه، و الجنادل: الأحجار، و يقال:

هبني فعلت: أي احسبني فعلت و أعددني، و الطوائل: ج الطائلة و هي العداوة، و الترة و الغوائل:


الدواهي.


(4) رواه ابن زهرة في أربعينه: 50- 52 و عنه البحار: 77/ 196 ح 12.

و أخرجه في ج: 73/ 84 ح 47 عن شرح نهج الكيدري و في ج 75/ 360 ح 77 و ج 78/ 273- 274 عن الغيبة للشهيد الثاني: 127- 128.


و في ج 40/ 329 عن مناقب ابن شهرآشوب: 2/ 102 نحوه.


و أورده المؤلّف في حلية الأبرار: 1/ 329 عن رسالة الأهواز.


(5) في المصدر و البحار: لي.

(6) ليس في المصدر و البحار.

التالي الأصلية 78داخلي 74/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...