مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 92 / داخلي 88 من 488
»»
[صفحة 92]
منه ما سمعت، قال: سمعوا منه طرفا فبكوا و قالوا: هو يهجو، فأمّا كلّما سمعت [أنا] (1) فلا، قلت: فالذي سمعوا ما هو؟ قال: دعا بالويل و الثبور.
فقال [له] (2) عمر: يا خليفة رسول اللّه لم تدعو بالويل و الثبور؟ قال: هذا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مع عليّ- (عليه السلام)- يبشّرانني (3) بالنار، و معه الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة، و هو يقول قد وفيت بها و ظاهرت على وليّ اللّه، فابشر أنت و صاحبك (4) بالنار في أسفل السافلين.
فلمّا سمعها عمر خرج و هو يقول: إنّه ليهجر، قال: (لا) (5) و اللّه ما أهجر، أين تذهب؟ قال: كيف لا تهجر و أنت ثاني اثنين [إذ هما] (6) في الغار؟
قال: أ و لم (7) احدّثك أنّ محمدا، و لم يقل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال لي و أنا معه في الغار: إنّي أرى سفينة جعفر و أصحابه تعوم (8) في البحر، فقلت: أرينها، فمسح يده على وجهي، فنظرت إليها فأضمرت عند ذلك انّه ساحر، و ذكرت لك ذلك في المدينة، فاجتمع رأيي و رأيك [على] (9) انّه ساحر.
فقال عمر: يا هؤلاء إنّ أبا بكر يهذي (10) (فاجنبوه) و اكتموا ما تسمعون منه لئلّا يشمت بكم أهل هذا البيت، ثمّ خرج و خرج أخي و خرجت عائشة ليتوضّئوا للصلاة، فأسمعني من قوله ما لم يسمعوا، فقلت له لمّا خلوت به: قل: لا إله إلّا اللّه، قال: لا أقولها و لا أقدر عليها أبدا حتى أرد النار و أدخل التابوت، فلمّا
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: يبشّراني.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: ربيعك.
(5) ليس في المصدر.
(6) من المصدر.
(7) في المصدر و البحار، و في الأصل هكذا: قال الآن أيضا أ لم.
(8) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تقوم.
(9) من المصدر.
(10) في المصدر: يهجو، و في البحار: يهجر، و ما بين القوسين ليس فيهما.