مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 90 من 488
»»
[صفحة 94]
في المنام فقد رآني، فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي في النوم و لا في اليقظة، و لا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة.
[قال سليم:] (1) فقلت لمحمد: و من حدّثك بهذا؟ قال: عليّ- (عليه السلام)- قال (2): سمعته أيضا منه [كما سمعته أنت] (3) (قلت لمحمد:) (4) فملك من الملائكة حدّثه؟ قال (أو ذلك قلت:) (5) فهل تحدّث الملائكة إلّا الأنبياء؟ أو ما (6) تقرأ كتاب اللّه العزيز وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ (7) و لا محدّث قلت: فأمير المؤمنين- (عليه السلام)- محدّث؟ قال: نعم، و فاطمة- (عليها السلام)- محدّثة و لم تكن نبيّة، و مريم- (عليها السلام)- محدّثة و لم تكن نبيّة، و أمّ موسى- (عليهما السلام)- كانت محدّثة و لم تكن نبيّة، و سارة [امرأة إبراهيم- (عليهما السلام)-] (8) كانت محدّثة و لم تكن نبيّة، و كانت تعاين الملائكة فبشّروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب.
قال سليم: فلمّا قتل محمد بن أبي بكر بمصر و نعي عزّيت [به] (9)
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: فقلت و أنا.
(3) من المصدر.
(4) ليس في المصدر، و فيه، «فلعلّ ملكا» بدل «فملك».
(5) ليس في المصدر، و فيه، «فلعلّ ملكا» بدل «فملك».
(6) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: أما.
(7) الحجّ: 32.
و قوله: «و لا محدّث» ليس من القرآن. إنّما هو تفسير من الإمام الصادق- (عليه السلام)- للآية على ما رواه القمّي- (رحمه الله)- في تفسيره: 2/ 88- 89.
و اشتبه الأمر على الناقلين و نقلوا من غير بيان و لا نقد.
فراجع تفسير القمّي و المحجّة البيضاء و الوافي للفيض الكاشاني. على أنّ ابن عبّاس قرأ: و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبيّ و لا محدّث، إلّا أنّه يؤدّي إلى القول بتحريف القرآن، و لقد أجمعت الأمّة على عدم تحريفه، و دلّ على ذلك القرآن و السنّة النبويّة الطاهرة و العقل.