مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 148 من 607
صفحة
[صفحة 148]
حتى يقتلوا.
فقال الرجل: فازددت فيه بصيرة، فجاء آخر يركض على فرس له، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مثل الذي ردّ على صاحبه.
قال الرجل الشاكّ: و هممت أن أحمل على علي- (عليه السلام)- فأفلق هامته بالسيف، ثمّ جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما، فقالا (له) (1). أقرّ اللّه عينك يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح قد و اللّه قتل القوم أجمعون.
فقال علي- (عليه السلام)-: أمن خلف النهر أو من دونه؟
قال: بل من خلفه، إنّهم لمّا اقتحموا خيلهم النهروان و ضرب الماء لباب (2) خيولهم رجعوا فاصيبوا.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: صدقتما؛ فنزل الرجل عن فرسه، فأخذ بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و برجله فقبّلهما، فقال علي- (عليه السلام)- هذه لك آية (3).
السادس عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام)- بذي الثدية
460- السيّد الرضي في الخصائص: بإسناد مرفوع إلى جندب بن عبد اللّه البجلي (4)، قال: دخلني يوم النهروان شكّ، فاعتزلت، و ذلك إنّي رأيت القوم أصحاب البرانس، و راياتهم المصاحف، حتى هممت أن أتحوّل إليهم، فبينا أنا مقيم متحيّر إذ أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، حتى جلس إليّ، فبينا نحن كذلك إذ جاء
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) في المصدر: لبات، و هو تصحيف ما أثبتناه، و هو الوهدة بين الصدر و العنق.
(3) الكافي 1/ 345 ح 2، و مرآة العقول: 4/ 74- 78.
(4) جندب بن عبد اللّه الأزدي من أصحاب علي- (عليه السلام)- شهد معه بصفّين و النهروان و شهد له و لاويس القرني و زيد بن صوحان بالجنّة و لم يرهم، و قتل مع علي- (عليه السلام)- بصفّين، و قيل:
مات بعده- (عليه السلام)-. «معجم الرجال و تهذيب التهذيب».