مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 180 من 607

صفحة
[صفحة 180]

ابن العبّاس، قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي‏ (1)، قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا ابن عيينة، قال: حدّثنا عمّار الدهني، قال: سمعت أبا الطفيل يقول:


جاء المسيّب بن نجيّة (2) إلى أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- متلبّسا (3) بعبد اللّه بن سبأ، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ما شأنك؟


فقال: يكذب على اللّه و على رسوله.


فقال: ما يقول؟


قال: فلم أسمع مقالة المسيّب، و سمعت أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يقول:


هيهات هيهات الغضب، و لكن يأتيكم راكب الدغيلية (4) يشدّ حقوها بوضينها، لم يقض تفثا من حجّ و لا عمرة فيقتلونه‏ (5). يريد بذلك الحسين بن عليّ- (عليهما السلام)- (6).


و روى هذا الحديث ابن شهرآشوب مختصرا: ثمّ قال: و قال- (عليه السلام)-


____________


(1) أحمد بن منصور بن سيّار بن المبارك البغدادي أبو بكر المعروف بالرمادي، روى عن عبد الرزّاق بن همّام، و مات سنة: 265. «تهذيب الكمال».

(2) مسيّب بن نجيّة الفزاري من أصحاب علي و الحسن- (عليهما السلام)- و قتل مع التوّابين بعد شهادة أبي عبد اللّه الحسين- (عليه السلام)- في عين الوردة بعد سليمان بن صرد. «معجم الرجال».

(3) في المصدر و البحار: متلبّبا. و تلبّب للقتال: تشمّر و تحزّم.

(4) الدغيلة: الدغل و المكر و الفساد، أي يركب مكر القوم و يأتي لما وعدوه خديعة، و يحتمل أن يكون تصحيف الرعيلة، و هي القطيعة من الخيل القليلة، و الوضين: بطان منسوج بعضه على بعض يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج و شدّ حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير و الاستعجال فيه، و عدم قضاء التفث إشارة إلى أنّه- (عليه السلام)- لم يتيسّر له الحجّ و خرج يوم التروية. و في بعض الروايات:

و راكب الذعلبة، يعني الناقة السريعة التي جوفها مختلط بوضينها.


(5) في البحار: فيقتلوه.

(6) أمالي الطوسي- (رحمه الله)-: 1/ 234 و عنه البحار: 42/ 146 ح 4.

و في ج 41/ 314 ذ ح 39 عن مناقب آل أبي طالب: 2/ 270.


التالي ص 180/607 — الأصلية 180 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...