مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 207 من 607
صفحة
[صفحة 207]
ولي عصمتي و من أبويّ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأخبره بما قالت [له] (1) المرأة، و قال له: فيما يقول: ما تعرفك (2) بالكهانة.
قال له- (عليه السلام)-: [يا عمرو] (3) ويلك أنّها ليست بالكهانة [شيء] (4) منّي (و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلمّا ركّب الأرواح في أبدانها) (5) كتب بين أعينهم: مؤمن أو كافر، و ما هم به مبتلون، و ما هم عليه من شيء أعمالهم و حسنه في قدر اذن الفأرة، ثمّ أنزل بذلك قرآنا على نبيّه، فقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (6)، فكان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- هو المتوسّم، ثمّ أنا من بعده و الأئمة من بعدي من ذرّيّتي هم المتوسّمون، فلمّا تأمّلتها عرفت ما [هي] (7) عليها بسيماها.
و رواه المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو ابن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها عليها- و ذكر الحديث بعينه- (8).
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) كذا في البحار، و في الأصل: فيما تقول: و ما، و في المصدر: فيما تقول ما نعرفك.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر.
(5) كذا في البحار، و في الأصل: و لكن خلق اللّه الأرواح في أبدانها، كتب بين ....
(6) الحجّ: 75.
(7) من البحار.
(8) بصائر الدرجات: 354 ح 2، الاختصاص: 302، و عنهما البحار: 41/ 290 ح 14 و عن البصائر: 356 ح 7 بسند آخر عن أبي جعفر- (عليه السلام)-، و في البحار: 61/ 136 ح 13 عن البصائر الثانية بسند آخر عن أبي جعفر- (عليه السلام)- و في البحار: 24/ 126 ح 6 عن