مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة القارئ 223 من 488 · الصفحة الأصلية 227

صفحة
[صفحة 227]

من النصارى يتقدّمهم جاثليق (لهم) (1)، له سمت و معرفة بالكلام و وجوهه، و حفظ التوراة و الإنجيل، و ما فيهما (2)، فقصدوا أبا بكر.


فقال له الجاثليق: إنّا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى، و قد بلغنا خروج محمد بن عبد اللّه يذكر أنّه ذلك الرسول، ففزعنا (3) إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا، و أنفذنا في التماس الحقّ فيما اتّصل بنا، و قد فاتنا نبيّكم محمد، و فيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في اممهم، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيّها الأمير وصيّه لنسألك عمّا نحتاج إليه.


فقال عمر: [هذا] (4) خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فجثى الجاثليق لركبتيه و قال له: أخبرنا (5) أيّها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين، فإنّا جئنا نسألك‏ (6) عن ذلك.


فقال أبو بكر: نحن مؤمنون، و أنتم كفّار، و المؤمن خير من الكافر، و الإيمان خير من الكفر.


فقال الجاثليق: هذه دعوى تحتاج إلى حجّة، فخبّرني أنت مؤمن عند اللّه أم عند نفسك؟


فقال أبو بكر: أنا مؤمن عند نفسي و لا أعلم بما لي عند اللّه‏ (7).


____________

(1) ليس في المصدر و البحار.

(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فيها.

(3) أي قصدناه.

(4) من المصدر و البحار.

(5) في المصدر و البحار: خبّرنا.

(6) في المصدر و البحار: نسأل.

(7) في المصدر: و لا علم بما عند اللّه، و في البحار: و لا علم لي بما عند اللّه.

التالي ص 223/488 — الأصلية 227 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...