مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 228 من 607

صفحة
[صفحة 228]

قال: فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن، أم أنا كافر عند اللّه؟


فقال: أنت عندي كافر، و لا علم لي بحالك عند اللّه.


فقال الجاثليق: فما أراك إلّا شاكّا في نفسك و فيّ، و لست على يقين من دينك، فخبّرني أ لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها؟


فقال: لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد و لا أعلم هل أصل إليها أم لا.


فقال له: فترجو [أن تكون‏] (1) لي منزلة في‏ (2) الجنّة؟


قال: أجل، أرجو ذلك.


فقال الجاثليق: فما أراك إلّا راجيا لي و خائفا على نفسك، فما فضلك عليّ في العلم؟


ثمّ قال له: أخبرني هل احتويت على جميع علم النبيّ المبعوث إليك؟


قال: لا، و لكنّي‏ (3) أعلم منه ما قضي‏ (4) لي علمه.


قال: فكيف صرت خليفة للنبيّ و أنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه؟ و كيف قدّمك قومك على ذلك؟


فقال له عمر: كفّ أيّها النصراني عن هذا العتب و إلّا أبحنا دمك.


فقال الجاثليق: ما هذا عدل على من جاء مسترشدا طالبا.


قال سلمان- (رحمه الله)-: فكأنّما البسنا جلباب المذلّة، فنهضت حتى أتيت عليّا- (عليه السلام)- فأخبرته الخبر، فأقبل- بأبي و امّي- حتى جلس و النصراني يقول:


دلّوني على من أسأله عمّا أحتاج إليه.


فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: سل يا نصراني، فو الّذي فلق الحبّة، و برأ


____________


(1) من المصدر.

(2) في البحار: من.

(3) في المصدر: و لكن.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أفضى.

التالي ص 228/607 — الأصلية 228 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...