مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 232 من 489
صفحة
[صفحة 235]
أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و إنّ أكثرهم استشهد في وقعة الجمل، و الباقين قتلوا في حرب صفّين، فهذا كان سبب امتناع العلماء عن الصلاة خلف أبي بكر و غيره، و لم يفارقوه على أمر أبدا، و هؤلاء الألف و الأربعة نفر و صاحب الحديث معهم- و هو يحيى بن عبد اللّه- صحابيّ و أمرهم واضح أشهر من فلق الصبح، و صار عدّة القوم الذين لم يصلّوا خلف أبي بكر خمسة آلاف و مائة و خمسين رجلا (1).
الخامس و الستّون و ثلاثمائة ذكر رغيب له- (عليه السلام)- من أصحاب عيسى ابن مريم- (عليه السلام)- الذي انفلق عنه الجبل في زمن عمر بن الخطّاب
524- صاحب كتاب سير الصحابة: قال: كان فتح نهاوند في زمان عمر بن الخطّاب على يد سعد بن أبي وقّاص إلى حلوان في ممرّه إلى نهاوند، و قد كان وقت العصر، فأمر مؤذّنه بطلة فأذّن.
فلمّا قال المؤذّن: اللّه أكبر، سمع من الجبل صوتا يقول: كبّرت كبيرا.
فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، قيل من الجبل: نعم، كلمة مقولة يعرفها أهل الأرض و السماء.
فلمّا قال: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه، قال الهاتف: النبيّ الامّي، حتى بلغ آخر الأذان.
فقال المؤذّن: يا هذا، قد سمعنا صوتك، فأرنا شخصك، فانفلق الجبل، و برز منه هامة كالمرجل أو قال: كالمرجلة و هو الأصحّ بلمّة بيضاء و مفرق أبيض، فقال له بطلة: من تكون- يرحمك اللّه-؟
____________
(1) قد تبيّن إنّهم كانوا أربعة آلاف و أربعة من العلماء و صار تعدادهم- مع من لم يصلّوا خلف أبي بكر من الصحابة- بأجمعهم: خمسة آلاف و مائة و خمسين رجلا.