مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 263 من 489

صفحة
[صفحة 266]

الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ‏- إنّ بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل- فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ فأنزل اللّه عليه مقالة الحارث، و نزلت عليه هذه الآية: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏ (1).


ثمّ قال [له‏] (2): يا ابن عمرو (3) إمّا تبت و إمّا رحلت.


فقال: يا محمّد، بل تجعل لسائر قريش [شيئا] (4) ممّا في يديك‏ (5)، فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب و العجم.


فقال [له‏] (6) النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: ليس ذلك إليّ، ذلك إلى اللّه تبارك و تعالى.


فقال: يا محمّد، قلبي ما يتابعني على التوبة و لكن أرحل عنك! فدعا براحلته فركبها، فلمّا صار بظهر المدينة أتته جندلة (7) فرضّت‏ (8) هامته، ثمّ أتى الوحي إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ‏ [بولاية عليّ‏] (9) لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ‏ (10).


قال: قلت: جعلت فداك إنّا لا نقرأها هكذا.


____________


(1) الانفال: 33.

(2) من المصدر.

(3) كذا في المصدر، و في الاصل و البحار: يا أبا عمرو، و هو مصحّف.

(4) من المصدر و البحار.

(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يدك.

(6) من المصدر و البحار.

(7) الجندل- كجعفر- ما يعمله الرجل من الحجارة.

(8) في المصدر: فرضخت: أي كسرت، و رضّت: أي دقّت، و الهامة: وسط الرأس.

(9) من المصدر و البحار.

(10) المعارج 1- 3.

التالي ص 263/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...