مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 2 · صفحة 271 من 607
صفحة
[صفحة 271]
إلّا سلقلقيّة.
إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل عليّا (علما للناس) (1) بين المهاجرين و الأنصار، و بين خلقه، [و بينه] (2) فمن عرفه و والاه كان مؤمنا، و من جهله و لم يواله و لم يعاد من عاداه كان ضالّا [به] (3)، أ فآمنتم يا معاشر (4) المسلمين؟ يقولها ثلاثا، قالوا: آمنّا و أسلمنا (5) يا رسول اللّه، فآمنوا بعليّ بألسنتهم و كفروا بقلوبهم، فأنزل اللّه [: على نبيّه- (صلى اللّه عليه و آله)-] (6): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ (7).
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [ذلك] (8) بمشهد من أصحابه: لم (9) يحبّك يا عليّ من أصحابي إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ، و أنت يا عليّ و شيعتك الفائزون يوم القيامة، إنّ شيعتك يردون عليّ الحوض بيض وجوههم، [و شيعة عدوّك من أمّتي يردون عليّ الحوض سود الوجوه] (10) فتسقي أنت شيعتك، و تمنع عدوّك، فأنزل اللّه تعالى: